علي أصغر مرواريد

214

الينابيع الفقهية

وأما الزمان فإنه يعرف في الجماعات والجمعات ، ويقف على أبواب المساجد التي يكون فيه الجماعات ، ويعرف في الأسواق ويكون أكثر تعريفه في الجمعة التي أصابها فيها ، لأن من العادة أن من ضاع له شئ فإنه يهتم بطلبه في أول الأسبوع فإذا زاد على ذلك لا يهتم به ، ولا يعرف في المسجد داخل المسجد ، لأنه منهي عنه لأن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا ينشد ضالة فقال : لا وجدتها إنما بنيت المساجد لله تعالى وللصلاة . فإن كان الواجد ممن يعرف بنفسه فعل ذلك ، وإن كان ممن يستعين بغيره فله أن يستعين بغيره في تعريفه ، فإن لم يجد من يستعين به فإنه يستأجر من يعرفه من ماله ومتى كان قبل الحول فليس له أن يملكها لعموم الأخبار والأمر بتعريفها سنة ، فإذا عرفها سنة فإن اختار تملكها ملكها باختياره لا بحول الحول ، ومتى شاء حفظها على صاحبها أو يتملكها فإنه يكفي في ذلك النية وإن لم يتلفظ ، وفيهم من قال : لا بد من التلفظ به ، والأول أصح . فأما الكلام في الضمان نظرت : فإن كان قبل الحول فإنه تكون في يده أمانة ، فإن جاء صاحبها وهي على حالها أخذها فإن كان تالفا فهو من ضمان صاحبها وإن كان ناقصا يأخذها ناقصة ، وإن كان زائدا أخذها مع الزيادة ، سواء كانت متميزة أو غيره متميزة ، وإن كان بعد الحول فإنه لا يملك إلا باختياره ، فإن لم يختره فحكمه حكم ما قبل الحول سواء ، وإن اختارها فقد ضمنها ، وإن جاء صاحبها قبل أن يتصرف فيها بعد اختياره كان أحق بها ، وإن كان بعد التصرف كان له المثل أو القيمة . ومن قال يملكه بغير اختياره يقول : يكون مضمونا عليه ، فإن كان باقيا ردها وإن كان تالفا رد مثلها أو قيمتها إن لم يكن لها مثل ، وإن كان زائدا نظرت : فإن كانت غير متميزة فإنه يردها مع الزيادة ، وإن كانت متميزة رد الأصل دون الزيادة لأنها حصلت في ملكه ، وإن كانت ناقصا ردها ورد الأرش . وفي الناس من قال : هو بالخيار إن شاء أخذها مع أرشها ، وإن شاء تركها